نُريدها الكويت و يُريدونها كويتستان !

by altaqadomia on 04/04/2018

أثارت الخطبة التي عممتها وزارة الأوقاف الكويتية بشكل رسمي على الأئمة و خطباء المساجد جدلاً واسعاً في المجتمع الكويتي بشكل عام و سخطاً من القوى المدنية و تأييداً من القوى الدينية بشكل خاص في خطبة يوم الجمعة في ٢٣ مارس ٢٠١٨ .

بعد قراءتي لهذه الخطبة المنشورة على موقع الوزارة وجدت بأنها مخالفة للدستور الكويتي ولجميع المواثيق الدولية التي صادقت عليها الكويت في الحريات العامة و الشخصية ، خطبة طالبانية بإمتياز فقد تم تكفير من يقرأ كتب الفلسفة و من يمارس اليوغا و يتعلم الفيزياء ويهتم بالتنمية البشرية وربطت الخطبة كل ذلك بالإلحاد ! ، و لم تكتفي إلى هذا الحد بل تم وصف حرية المرأة في لبس الحجاب من عدمه بالإنحلال !

هذا خطاب خطير و غير مقبول و لا يخاطب العقول ، و الأدهى و الأمَر أن ترعاه الحكومة بدلاً من أن تحارب هذا الخطاب التكفيري خصوصاً بعد صمتها عن الحملة المشبوهة بتجهيز ١٢ ألف غازي إلى سورية و مجاهرة البعض بالقتل و النحر بإسم الجهاد أمام الكاميرات قبل سنوات و تشكيلها للجنة تناصح بها العائدين من تنظيماتهم الإرهابية المسلحة ، و رضوخها للقوى الظلامية بإلغائها لندوات فكرية أو فنية و منعها لحفلات موسيقية خيرية بسبب فتوى دينية! ، لا أعتقد أن الاسلام دين ضعيف كيّ تؤثر فيه ندوة أو فكرة ، لذلك عتبنا سيكون على هذه الحكومة الضعيفة .

‏واجب على وزارة الأوقاف الإعتذار و أن تراجع نفسها في تبني خطاب ديني جديد يكون محوره الوسطية و الإعتدال بدلاً من هذا الخطاب المتشدد و المليء بالإساءات و الإتهامات ، و علينا كقوى مدنية أن نُحذر و نوّعي الناس من الأفكار الظلامية المكبوتة و الإرهاب الفكري و ما ينتج عنهما من عنف و إقصاء و عدم تعايش مع كل ما هو مُختلف …

الكويت دولة مدنية شاء من شاء وأبى من أبى …

 

بقلم أسامة العبدالرحيم

٣١ مارس ٢٠١٨

جريدة الجريدة

Print Friendly, PDF & Email
Share

Previous post:

Next post: