كاتب ليبرتاري أميركي يستنتج اقتصادياً: بعد كل هذا الوقت، ربما كان ماركس على حق

by tayar-taqadomi on 20/08/2011

بقلم: مايك ويتني، كاتب في الاقتصاد من منظور تحرري (ليبرتاري) The Market Oracle في نشرت بتاريخ 16 مارس 2011

ترجمة: راشد سلمان – الكويت

مرت سنتان ونصف السنة منذ انهيار بنك ليمان براذرز وجموع المستهلكين في الولايات المتحدة ما تزال تحاول انتشال نفسها من المأزق. يوم الخميس 10 مارس، أفصح البنك الاحتياطي الفدرالي عن تقرير “التدفق النقدي” الذي أظهر أن الأسر قد خفضت إجمالي ديونها إلى 13.3 تريليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي 2010، ولكن مؤشر نسبة الدين إلي الدخل (وهو مؤشر هام وحاسم) لا يزال أعلى بكثير من نسبة الارتفاع الطبيعي، وهي حاليا عند 120.9%، وهذا يعني أن المستهلكين سوف يضطرون إلى خفض نفقاتهم حتى إلي درجة أكثر مما هو حاصل في الوقت الحاضر. خلال سنوات الطفرة، (2000 إلى 2007) زادت المديونية المنزلية-الأسرية إلى أكثر من الضعف عن طريق الاستفادة من القروض الرخيصة المتاحة بسهولة لشراء الرهون العقارية، وإعادة تمويل المنازل وأيضا الحفاظ على مستوى معيشتهم. استطاع أصحاب المنازل تصريف (حوالي) 500 بليون دولار سنويا من خلال الاستفادة من ارتفاع قيمة الملكية المتحققة، بسبب ارتفاع أسعار المنازل، واستخدامها لصرفها علي ما يحلو لهم. لقد حفز نهم الائتمان زيادة الطلب، وزيادة التوظيف، وخلق دورة قوية من الربحية والنمو. ولكن انتقلت هذه العملية في الوقت الحاضر إلى الاتجاه المعاكس ما أثار موجة من عمليات حبس الرهن (التخلي عن الاستئثار بملكية البيوت لتكلفتها العالية أو استيلاء المدينين علي الممتلكات العقارية المرهونة بقوة القانون الذي تفرضه الدولة الرأسمالية – المترجم)، وموجة من الإفلاسات، وكذلك موجة من التخلف عن السداد. لقد اقتصد المستهلكون واستمرت عملية خفض النفقات لمدة 11 ربع سنوي (33 شهراً)، على التوالي، في محاولة من المستهلكين لرأب الصدع في موازناتهم الأسرية بعد إصابتها بخسائر فادحة خلال الأزمة المالية 2008. ويمكن أن يكون لتقليص المديونية المنزلية-الأسرية تأثير مدمر على الاقتصاد، لأنّ الإنفاق الاستهلاكي يشكل نسبة 70 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأميركية. ولحسن الحظ، بدأت إدارة الرئيس أوباما أعمالها بحزمة من الحوافز المالية قدرها 787 مليار دولار لتعويض النقص في إنفاق القطاع الخاص، وإلا تراجع الاقتصاد ووقع في دائرة الركود طويل الأمد. الإنفاق الحكومي (العجوزات المالية) هي التي أنقذت الاقتصاد وخفضت الفجوة المحدقة في الناتج، وزادت فرص العمل بما يعادل مليوني وظيفة. يدقق الاقتصاديون في تقرير “التدفق النقدي” لقياس مدي عافية إنفاق المستهلكين، ولكن قد تكون البيانات مضللة في بعض الأحيان. على سبيل المثال، ارتفع صافي قيمة الثروات المنزلية-الأسرية (حقوق الملكية) بمقدار 2.1 تريليون دولار، إلي 56.8 تريليون دولار، بحلول نهاية الربع الأخير من عام 2010، ولكن من الناحية العملية، كل المكاسب التي تحققت في هذه الأرقام تقبع في أسواق الأسهم، لذلك لن تؤثر على عادات الإنفاق الاستهلاكي لدي الناس الذين لم يستثمروا في الأسهم. وكما نوه راندال فورسيث الكاتب في صحيفة بارونز “عليك أن تشارك في اليانصيب بشراء تذكرة، لكي تحصل علي فرصة للفوز”. ومع ذلك، لا يزال رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي يرى أنّ ارتفاع أسعار الأسهم إشارة إلى أن برنامج شراء السندات الذي تضمنه التيسير الكمي الثاني يؤدي مفعوله. (التيسير الكمي الثاني هي سياسة شراء للسندات والأوراق المالية لجأ لها البنك المركزي في عام 2010 لدعم المؤسسات وأطلق عليها رقم أثنين (600 بليون $) تمييزا لها عن التيسير الكمي الأول في عام 2008 (2 تريليون $)، وكلاهما يعتبران من أدوات السياسة النقدية غير التقليدية لأنها تطبع الدولار ورقياً أو إلكترونياً دونما رصيد حقيقي، وتهدف إلى تخفيض أسعار الفائدة على المدى البعيد آملين في استقطاب رأس المال للاستثمار في القطاعات المنتجة – المترجم). ومثله كمثل رئيس الاحتياطي الفدرالي السابق ألان غرينسبان، يعتقد بن برنانكي أنّ “تأثير الثروة” يمكن أن يكون له تأثير علي زيادة الإنفاق الاستهلاكي وسيؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي. للأسف، لا تدعم الحقائق ادعاءات بن برنانكي. في حين أن التحفيز المالي الذي قامت به الإدارة الأميركية أدي إلي زيادة النشاط الاقتصادي وتوظيف الأيدي العاملة (وفقا لتقريرين منفصلين صدرا عن مكتب الميزانية بالكونجرس غير الحزبي)، إلا أنّ التيسير الكمي الثاني لم يؤد إلا إلى مجرد رفع أسعار الأسهم. لا يوجد شيء في تقرير “التدفق النقدي” يشير لأي شيء أكثر من الانتعاش الدوري الطبيعي لفترة ما بعد الركود العميق. وبعبارة أخرى، التيسير الكمي الثاني ما هو إلا أداة مُفلسة بحق. أسعار الفائدة هي الأداة السياسية الرئيسية لدي البنك الاحتياطي الفدرالي. والتيسير الكمي الثاني هو محاولة لدفع معدلات الفائدة إلي ما دون الصفر من خلال التوسع في نطاق شراء سندات الخزانة. والهدف هو إشعال فتيلة الاستثمار في الأصول الأكثر خطورة. وقد نجح ذلك إلي حد ما، فشكرا للبرنامج التنقيطي لبن برنانكي الذي عمل علي تغذية النظام المصرفي، فقد ارتفعت أسعار الأسهم بحدود 12% في الربع الأخير من العام الماضي 2010، ولكن ارتفاع أسعار الأسهم لم يؤد إلى زيادة الاستثمار أو زيادة الإنفاق الاستهلاكي، فقط أدي للمزيد من السيولة التي خاضت في موجات المد للأسواق المالية. المشكلة أن التيسير الكمي الثاني لا يحتوي علي آلية لانتقال التحفيز المالي إلى الاقتصاد الحقيقي. فهو لم يرفع الأجور ولم يوسع الإئتمان، وأيضاً لم يلغ الديون (أو العجوزات-الخسائر) عن الموازنات المالية المنزلية-الأسرية. فقط كان مجرد آلية لضخ المزيد من غاز الهيليوم إلى فقاعة الأسهم. هذا هو الذي اتضح من تقرير الأئتمان الاستهلاكي وأيضاً من تقرير “التدفق النقدي”. ويكشف التقرير الفدرالي للائتمان الاستهلاكي، بصرف النظر عن قروض الطلبة والقروض العالية المخاطر للسيارات، علي أنّ الائتمان الاستهلاكي مستمر في الانخفاض. وحقيقة الآمر، الإقراض أما راكد تماما أو في نزول، في جميع البنوك التجارية وشركات التمويل والاتحادات الائتمانية ومؤسسات الادخار والمؤسسات غير المالية، وأخيرا لدي اتحادات وشركات توريق الديون. الخلاصة: لا يوجد أي مؤشر علي أنّ سياسة البنك الاحتياطي الفدرالي تساعد الأسر على تخفيف ديونها أو مساعدتها في العودة للإنفاق الاستهلاكي لمستويات ما قبل الأزمة المالية التي اندلعت عام 2008. وبتعبير آخر، التيسير الكمي الثاني لا يُمهد الطريق للتوسع الإضافي في الائتمان. والآن هذه الفقرة من بلومبيرغ بيزنس ويك: “هؤلاء الأميركيون العاديون الذين لديهم وظائف قلقون بشأن مصائرهم (مدي احتفاظهم بهذه الوظائف)، ويتوقعون أقل القليل في زيادات الأجور، هذا إن حدثت فعلاً، مع التقدم ببطء وقدماً نحو الانتعاش وتواصله. أما بالنسبة للأسر ذات الدخل الأعلى فتلك قصة مختلفة، كما يقول مايكل فيرولي، وهو اقتصادي سابق في الاحتياطي الفدرالي ويشغل الآن منصب رئيس الاقتصاديين لشؤون الولايات المتحدة في بنك جي بي مورغان تشيس في نيويورك، الذي قال “الأسر من ذات الدخل الأعلى هي الأكثر استفادة من ارتفاع الأسعار في أسواق الأسهم، وهي تنفق استهلاكياً”، ويقدر فيرولي أنّ فئة 20 في المئة لمَنْ في القمة (الأعلي دخلاً ضمن هذه الفئة) تنفق نحو 40 في المئة من جملة الإنفاق الاستهلاكي لهذه الفئة، بينما السيد دين ماكي كبير الاقتصاديين الأميركيين في البنك الاستثماري باركليز كابيتال في نيويورك يحدد هذا الرقم إلي أقرب لنسبة 50 في المئة”. لذا، نعم، ارتفاع أسعار الأسهم أمر جيد للأغنياء الذين استأنفوا سلوكهم الإنفاقي بزيارة محلات تيفاني (نسبة إلى البذخ والفخامة في الإنفاق البرجوازي – المترجم) وفي تناول العشاء في المطاعم الراقية. ولكن الآمر مختلف تماما لغير الأغنياء. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغيّر الوضع هو إذا استطاع التيسير الكمي الثاني دفع الأجور إلي أعلى، أو إذا ارتفعت أسعار المنازل وخرجت من الركود المُخيف. لكن الأمور لا تسير علي هذا النحو. وفيما يلي مقطع من مقال في صحيفة وول ستريت جورنال يلقي قليلاً من الضوء على جزء من قصة تقلص المديونية التي غابت عن معظم وسائل الإعلام: “تحملت الأسر الأميركية عبئاً أصغر من الديون في عام 2010 وهو أقل من أي وقت مضي في السنوات الست السابقة…التخلف عن السداد في الرهون العقارية وفي بطاقات الائتمان لعب دورا كبيرا في تخفيض الديون المنزلية-الأسرية، مما يؤكد مدى الضائقة المالية التي لا تزال تعاني منها العائلات في الولايات المتحدة. وكما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الفدرالي، قامت البنوك التجارية بشطب 118 مليار دولار من قيمة الرهون العقارية ومديونية بطاقات الائتمان وغيرها من الديون الاستهلاكية في عام 2010، وهذا أكثر من نصف إجمالي الديون المنزلية المشطوبة والتي تبلغ 208.8 بليون دولار، وهي تتضمن كذلك الرهون العقارية الجديدة وبطاقات الائتمان الحديثة. لا يزال الطريق طويلاً أمام العديد من المستهلكين لتنظيم ميزانياتهم وأمورهم المالية المنزلية-الأسرية. ويعتقد بعض الاقتصاديين أنّ نسبة الدين المنزلي-الأسري إلى الدخل المتاح ستكون 100 ٪ أو أقل من ذلك”. (من مقال “العائلات تُقطع الدين إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات”، وول ستريت جورنال). إذاً تعمل الأسر علي تخفيض المديونية، ولكن الأمر الذي يثير الاهتمام، الكيفية التي تلجأ إليها لتحقيق ذلك. إنها تتعثر وتتخلف عن السداد، وفي ما يلي فقرة من مقال وول ستريت جورنال، كتبه في وقت سابق الصحفي مارك وايتهاوس. “إنّ انخفاض عبء الديون يستحضر صورا لأمة تشعر بالندم وتسعى للتوبة بعد عشر سنوات من الغسراف والتبذير، وتدفع حاليا بضمير لتخفيض أرصدة الرهن العقاري وأرصدة بطاقات الائتمان، وهذا قد يكون صحيحاً في بعض الحالات، إلا أنها ليست القاعدة. ففي الواقع، يحقق الناس تقدماً أكثر من ذلك بكثير عبر التخلص من ديونهم المتعثرة عبر التخلف عن السداد على الرهون العقارية والنكوص عن الوفاء بالتزامات بطاقات الائتمان…وفي المتوسط (المعدل)، لا يسددون ديونهم على الإطلاق. وبالأحرى ذلك ما أدي إلي كون قيمة مبالغ المُتعثرين ضمن إجمالي الديون في انخفاض مستمر، في حين أن البقية (غير المُتعثرين) تعمل علي تراكم المزيد من الديون مباشرة من خلال أسوأ أزمة مالية وركود اقتصادي منذ عقود”. ( من مقال “عدد الأسبوع: التخلف عن السداد، وليس الادخار، خيار دين الولايات المتحدة” وول ستريت جورنال). ياللعجب! المستهلكون يتخلفون عن السداد بدلاً من دفع ديونهم وتخفيضها، هذا يعني المزيد من حالات الإفلاس وحالات حبس الرهن العقاري، مما يؤدى إلى خسائر كبيرة للبنوك، وربما إلى جرعة إنقاذ مالي أخري. كذلك، يزيد هذا أيضاً من احتمال الانخفاض الحاد لأسعار الأسهم وأسعار السلع عندما يبطئ النشاط الاقتصادي، ويثير بدوره موجة أو نوبة أخري من الانكماش. لذا، هل يمكن للتيسير الكمي الثاني أن يُشعل موجة من تدفق الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي عبر قرص وحرف منحنى العائد على سندات الخزانة الأميركية؟ أتمني ألا يراهن أحد على ذلك، فمن السهل التنبؤ بما يمكن أن يحدث. لنلقي نظرة أخري علي مقال آخر للصحفي مارك وايتهاوس “الأكتناز النقدي لدي الشركات الأميركية في تزايد مستمر، وهو اتجاه جيد ويثير القلق في نفس الوقت. فبعد الارتفاعات لمستويات قياسية جديدة في خمسة من الفصول الستة الماضية، وصلت الأصول النقدية والأصول السائلة الأخرى لدي الشركات غير المالية إلي 1.9 تريليون دولار في نهاية عام 2010، وفقاً لإفصاحات البنك الاحتياطي الفدرالي. ذلك يشكل 7 ٪ من جميع أصول هذه الشركات، وهو أعلى مستوى منذ عام 1963، وهذا النمو المتواصل للاكتناز النقدي لدي الشركات يوحي بوجود معضلة: ويبدو أنّ فحوي هذه المعضلة تكمن في أنّ الشركات تفتقر إلى الثقة في الانتعاش اللازم لحرث المال، من جديد، في مشاريع جديدة وتوظيف الأيدي العاملة…كما أنها تمنح بعض الأرباح النقدية لمساهميها علي شكل عمليات إعادة شراء الأوراق المالية (أرباح نقدية غير مباشرة من خلال شراء أسهمها بأسعار مخفضة مميزة غالبا عن السعر السوقي – المترجم)، وهذا لا يشير إلى التفاؤل”. (من مقال “الاكتناز النقدي للشركات ينمو”، مارك وايتهاوس، وول ستريت جورنال”). لذا لابد من التساؤل، لماذا لا تتم إعادة استثمار الأموال المكتنزة المخبأة لهذه الشركات التي تبلغ 1.9 تريليون دولار، عندما خفض البنك الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة لما يقارب الصفر المئوي، ولجأ رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي إلى دعم الأسواق بسياسة التيسير الكمي الثاني؟ والجواب، بالطبع، يتعلق بالنقص في جانب الطلب. لقد عملت ووثقت “الكيمياء المالية” وأيضا موجات من التكهنات ما يثار حول الأداء الضعيف للاقتصاد، الذي ينمو سلبيا أكثر وأكثر مع كل دورة اقتصادية (فقر الدم الاقتصادي). ولم تعد الشركات والأعمال قادرة على إيجاد منافذ للاستثمار الإنتاجي لرؤوس أموالها الفائضة، وبالتالي فإن النظام بأكمله يتباطأ. وعندما لا يتم تدوير مدخرات الشركات والمؤسسات في عجلة الاقتصاد عبر الاستثمارات بالتأكيد سوف يجف الطلب، وهذا هو ما يحدث بالضبط في الوقت الحالي. و يمكن للإصلاحيين أن يحولوا الانتباه عن المشكلة الرئيسية بالإشارة إلى إلغاء القيود والتحرير المالي، وانخفاض أسعار الفائدة، وأيضا ً”تخمة الادخار” لدي الدول الأخرى (ذريعة يقصد بها الصين بالدرجة الأولي- المترجم)، ولكن تظل الحقيقة في أنّ المعافاة الاقتصادية تضعف أكثر فأكثر، والبطالة تستمر عالية لمدد أطول، وأيضاً نواجه انهيارات عامة أكثر كارثية في الحياة الاقتصادية (الأزمات الدورية في الرأسمالية- المترجم). كل هذه تشير إلى وجود نظام متصلب- مشلول وغير مستقر، مصاب بآفتي الإفراط في الإنتاج والنقص في الطلب، والذي يجعله يستسلم تدريجيا الى الركود المتباطئ المستمر. واستمرار التباطؤ يؤدي إلي تجذير وتعميق عدم المساواة، والتحريض على التناقضات الطبقية، وإثارة الاضطرابات الاجتماعية. لقد قال ماركس ” إنّ العائق الحقيقي أمام الإنتاج الرأسمالي هو رأس المال نفسه”، وتخزين مبلغ 1.9 تريليون دولار وخموله ضمن موازنات الشركات يثبت أنّ ماركس كان على حق.

Print Friendly
Share

Previous post:

Next post: