بيان توضيحي من التيار التقدمي الكويتي حول الموقف من ائتلاف المعارضة .

by tayar-taqadomi on 12/03/2013

انطلقت مساء أمس الاثنين 11 مارس حملة من الإشاعات المغرضة والتشويه المتعمّد حول موقف “التيار التقدمي الكويتي” تجاه ائتلاف المعارضة، ما يقتضي توضيح الأمر منعاً لأي التباس في المواقف أو سوء فهم أو إساءة تفسير.
فنحن في “التيار التقدمي الكويتي” كنا ولا نزال تياراً سياسياً معارضاً بوضوح للسلطة ولنهجها غير الديمقراطي ولانفرادها بالقرار، في الوقت الذي نعارض فيه قوى الحلف الطبقي المسيطر من أصحاب المصالح الكبيرة المهيمنين على مقدرات البلاد، مع التزامنا التام بمبادئ الديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية والدفاع عن مصالح الفئات الشعبية المهمّشة ومحدودة الدخل ورفضنا لأي مساس بالحريات العامة أو بالحريات الشخصية أو الطابع المدني للدولة.
وفي هذا السياق فقد كان “التيار التقدمي الكويتي” ولا يزال جزءاً من الحراك الشعبي منذ الأيام الأولى لانطلاقته، حيث شاركنا بفعالية في مختلف أنشطته وفعالياته، وقد تعرّض جراء ذلك الموقف العديد من قادة التيار التقدمي وأعضائه إلى الملاحقات الأمنية والاعتقال والمحاكمة، وهذا هو واجبنا من دون منّة أو فضل.
وسبق أن دعا “التيار التقدمي الكويتي” بدءاً من بيانه الصادر في 9 أغسطس من العام 2012 وكذلك في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تنسيق صفوف القوى الشعبية وتنظيم الحراك، ولهذا فقد كنا من بين الأطراف السياسية والشبابية التي تداعت إلى عقد لقاءات لتأسيس “ائتلاف المعارضة”، وشاركنا في اللقاءات الجماعية للتداول في هذه الخطوة المستحقة، وكان وفدنا مكوّناً من الزميل عبدالله سعد الأحسن مسؤول مكتب العلاقات الوطنية في “التيار التقدمي الكويتي” والزميل أحمد الديين، بل لقد تمّ اختيار الزميل أحمد الديين في اللقاء المنعقد ظهيرة يوم الخميس 7 فبراير الماضي في ديوان البراك بالأندلس ضمن اللجنة التحضيرية للائتلاف، وكانت مساهمة “التيار التقدمي الكويتي” واضحة في الأعمال التحضيرية، وقد بادرنا إلى تقديم المسودة الأولى لبيان تأسيس ائتلاف المعارضة الذي تضمّن أهداف الائتلاف وآليات عمله، وكان ذلك في الاجتماع الأول للجنة التحضيرية للائتلاف الذي التأم مساء يوم الجمعة 9 فبراير الماضي في مقر “التيار التقدمي الكويتي”.
إلا أنّه على ضوء ما لاحظناه في اللقاءات التي ضمّت الأطراف المتفقة على تأسيس “ائتلاف المعارضة” فقد وجدنا أنّه من الضرورة بمكان أن يتم بحث معمّق بين هذه الأطراف جميعاً لعدد من المسائل الرئيسية التي يجب الاتفاق عليها قبل تشكيل المكونات التنظيمية للائتلاف، ولهذا فقد وجّه الزميل عبدالله سعد الأحسن مسؤول مكتب العلاقات الوطنية في “التيار التقدمي الكويتي” رسالة إلى الأطراف المتفقة على تأسيس الائتلاف بتاريخ 26 فبراير الماضي، وهذا هو النصّ الكامل للرسالة:
“الإخوة الأفاضل من الأطراف المتفقة على تأسيس ائتلاف المعارضة المحترمين
تحية طيبة وبعد
لست بحاجة إلى تأكيد موقف “التيار التقدمي الكويتي”، الذي أتشرف بكوني مسؤول مكتب العلاقات الوطنية فيه، تجاه أهمية توحيد صفوف القوى المعارضة للنهج غير الديمقراطي للسلطة، أو في الحراك الشعبي، إذ أنّ مشاركاتنا في محاولات توحيد صفوف المعارضة وكذلك ضمن فعاليات الحراك مشاركات واضحة وملموسة.
إلا أنّه يهمنا في هذه المرحلة التحضيرية التي نستعد فيها لإطلاق “ائتلاف المعارضة” بعد توافقنا على الأهداف الثلاثة وكذلك على آلية اتخاذ القرارات السياسية وكيفية تشكيل الائتلاف، أن تكون المسائل واضحة مسبقاً من دون لَبَس أو غموض في التوجهات واختلاف في المواقف وتباين في التقديرات، وذلك قبل الإعلان رسمياً عن بدء عمل الائتلاف، ويأتي في مقدمة هذه المسائل، التي تحتاج إلى توضيح وتحديد، المسائل الأربع التالية:
1- تعريف دقيق لما يعنيه مصطلح التيارات السياسية المشاركة في الائتلاف، حيث نرى أنّ هذا التعريف مستحق حتى لا تشارك تحت هذا المسمى أطراف لا ينطبق عليها تعريف محدد، إذ نرى أنّ التيار السياسي هو التيار الذي يمتلك برنامجاً سياسياً محدداً وله مواقف سياسية معلنة وله كيان تنظيمي معروف.
2- تحديد واضح لمَنْ هي المجاميع الشبابية المشاركة في الائتلاف، وذلك لتعدد هذه المجاميع؛ وتوقف نشاط بعضها؛ وتشكّل مجاميع جديدة.
3- حسم أمر الازدواجية في مشاركة أطراف معينة في الائتلاف واللجنة التنسيقية في آن واحد معاً، لما يترتب على هذه الازدواجية من تعقيدات وحساسيات.
4- مستقبل الائتلاف بعد صدور حكم المحكمة الدستورية… ففي حال صدور حكم بإبطال مرسوم قانون الصوت الواحد، فهذا يعني أنّ هناك استحقاقاً انتخابياً قريباً، فما هو دور الائتلاف فيه؟… وفي حال صدور حكم بحلّ مجلس الصوت الواحد لخطأ إجرائي، مثلما يتردد وإجراء انتخابات جديدة وفق مرسوم قانون الصوت الواحد من دون إبطاله، فما هو موقف أطراف الائتلاف حول المشاركة فيها أو مقاطعتها؟… وكذلك ما هو الموقف تجاه مَنْ سيشارك في مثل هذه الانتخابات؟
ولا نكتمكم سراً أننا نخشى أن يؤدي القفز على هذه المسائل وعدم اتضاح الموقف حولها مسبقاً إلى اختلال في بناء الائتلاف وإلى بروز تناقضات في مواقف أطرافه… ومن هنا فإننا ندعو الأطراف المختلفة المؤسسة للائتلاف إلى أن تتداول في هذه المسائل قبل تشكيل المكتب السياسي لنكون جميعاً على بيّنة من أمرنا”.
وكنا نأمل أن تجري مناقشة مستفيضة وبحث مناسب لهذه المسائل الأربع الواردة في لقاء الأطراف المتفقة على تأسيس الائتلاف المنعقد مساء يوم الأحد 3 مارس في ديوان البراك بالأندلس، وذلك قبل تشكيل المكتب السياسي، إلا أنّه مع الأسف فإنّ هناك أطرافاً اعترضت على ذلك، فيما تفهّمت بعض الأطراف أهمية ما جاء في الرسالة، ولكنها طلبت أن يتم ذلك في المكتب السياسي للائتلاف بعد تشكيله… وفي ذلك اللقاء أبلغ الزميلان عبدالله سعد الأحسن وأحمد الديين الأطراف الأخرى أنّ “التيار التقدمي الكويتي” يصرّ على بحث هذه المسائل الأربع قبل تشكيل المكتب السياسي حتى نكون جميعاً على بينة من أمرنا، ومن دون ذلك فسيكون من المتعذر علينا المشاركة في المكونات التنظيمية للائتلاف وتحديداً المكتب السياسي، مع التزامنا التام بالأهداف الثلاثة للائتلاف الواردة في إعلان التأسيس الذي ساهمنا في صياغته، بل كنا الطرف المبادر إلى إعداد مسودته الأولى، وهي الأهداف التالية:
أولاً: الالتزام بأولوية الإصلاح السياسي بوصفه المخرج الحقيقي من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد وذلك عبر الانتقال إلى النظام البرلماني الكامل، الذي يستند إلى إشهار الأحزاب والتعددية السياسية والقوائم النسبية والتداول الديمقراطي للسلطة، بحيث تكون الحكومة نتاج انتخابات حرة ونزيهة ومعبّرة عن الإرادة الشعبية (حكومة منتخبة)، إلى جانب ضمان استقلالية القضاء، مع العمل على تحقيق إصلاحات دستورية أساسية.
ثانياً: إطلاق الحريات العامة ورفض التضييق عليها، والتصدي لنهج الإنفراد بالسلطة ومنع الانقلاب التدريجي على المكتسبات الدستورية، ورفض أسلوب التعامل الأمني والملاحقات السياسية لعناصر المعارضة، إلى جانب رفض كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وإجرائية تقع في هذا السياق، ومحاسبة المسؤولين عن التعسف الأمني.
ثالثاً: حلّ مجلس مرسوم قانون الصوت الواحد بوصفه صنيعة للسلطة، والعودة في أسرع وقت إلى إرادة الأمة بإجراء انتخابات نيابية وفقاً لآلية التصويت التي نظمها القانون رقم 42 لسنة 2006.
ولا يزال “التيار التقدمي الكويتي” يأمل أن يستجيب الإخوة الأفاضل من الأطراف المتفقة على تأسيس ائتلاف المعارضة لما جاء في رسالتنا ويبحثوا المسائل الأربع الواردة فيها وذلك قبل تشكيل المكتب السياسي للائتلاف، حتى نتمكن من تحديد موقفنا ولنقطع الطريق على محاولات إفشال ائتلاف المعارضة.
وفي الختام نستنكر حملة الافتراءات المغرضة التي تقوم بها بعض العناصر السلطوية والتسريبات المغلوطة التي قامت بها من بعض العناصر غير المسؤولة بهدف إفشال ائتلاف المعارضة والإساءة إلى “التيار التقدمي الكويتي” وتشويه مواقفه الواضحة في معارضة السلطة ونهجها غير الديمقراطي.

الكويت في يوم الثلاثاء 12 مارس 2013

Print Friendly, PDF & Email
Share

Previous post:

Next post: