بيان القوى السياسية الكويتية حول الاتفاقية الأمنية الخليجية

by taqadomi1 on 19/02/2014

_DSC0168

لم يعد خافياً على أحد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة، التوجهات التي تُمارسها السلطة ضد الشعب الكويتي، والتي تستهدف بصورة مباشرة تقويض الحد الأدنى من أسس النظام الديمقراطي الذي رسمه دستور 1962، بعدما باءت محاولاتها السابقة بالفشل الذريع، منذ تزوير انتخابات 1967 وحلّ مجلس الأمة بشكل غير دستوري عامي 1976 و1986، ومحاولة فرض مجلس وطني غير دستوري عام 1990، إضافة إلى استمرار محاولاتها في اضعاف النظام الديمقراطي وتعطيل المسيرة البرلمانية.

وها هي الإدارة الحكومية الكويتية اليوم تتخذ إجراءات لا تقل خطورة عما سبق، وذلك بتوقيعها في نوفمبر 2012 على اتفاقية أمنية مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العربية، والتي من شأنها ان تشكّل انتقاصا من سيادتها، وتفريغا مباشرا للديمقراطية التي كفلها دستور 1962، من وأد للحريات، وسلب للضمانات القضائية والقانونية التي كفلها الدستور للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

وفي الوقت الذي تتطلع إليه شعوب دول الخليج العربية لدعم مسارات التنمية الحقيقية، محليا وإقليميا ودوليا، وفي ظل ضعف الأداء العام لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات التكامل الاقتصادي والثقافي والتعليمي والمجالات الحيوية الأخرى التي تستهدف المواطن الخليجي، جاءت الاتفاقية الأمنية لتمثل انتكاسة جديدة في العمل الخليجي، عندما انصب تفكير الدول الموقعة عليها في الحفاظ على أمن الأنظمة لا أمن الشعوب.

إن تصحيح الأوضاع المتردية لا يكون بالمعالجات الأمنية والتضييق على حريات المواطنين والشعوب، بقدر ما تكون بالمزيد من الشفافية وإشاعة أجواء الديمقراطية والحريات العامة، والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وتقريرمصيرالشعوب، والسعي نحو بناء الإنسان وتنمية قدراته والعمل على تحقيق الرخاء والحياه الكريمة.

ولهذا، تدعو القوى والتنظيمات السياسية الكويتية السلطة في الكويت إلى تدارس الضرر الماثل حول ما ستؤول إليه تداعيات مثل هذه الاتفاقية من تعد صارخ على حقوق الإنسان وحرياته.

كما أننا، وفي هذا الصدد، نحمّل كافة مؤسسات الدولة الرسمية المعنية المسؤولية تجاه هذه الاتفاقية الأمنية الخليجية، المعيبة دستوريا والمخلة لإرثٍ كويتيٍ خطه الأجداد والآباء منذ تأسيس الكويت، وأكدوا عليه، وحافظوا على مبادئه وأصوله .

إن القوى والتنظيمات السياسية الكويتية الموقّعة على هذا البيان تستشعر أهمية التحرُّك الوطني الموحد، وأهمية التنسيق فيما بينها، وتؤكد أيضا أهمية خلق وعي شعبي يتصدى ويرفض رفضا قاطعا  بالوسائل المشروعة هذه الاتفاقية الأمنية.

الكويت، في الاربعاء 19 فبراير 2014.

  • المنبر الديمقراطي الكويتي
  • الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)
  • التيار التقدمي الكويتي
  • تجمُّع العدالة والسلام
  •  الحركة الديمقراطية المدنية (حدم)
  • التحالف الإسلامي الوطني
  • التحالف الوطني الديمقراطي
  •  حركة العمل الشعبي (حشد)
Print Friendly
Share

Previous post:

Next post: