بلاغ صحفي من المكتب السياسي للمنبر الديمقراطي التقدمي ـ البحرين

by taqadomi2 on 17/11/2014

logo8923

في إطار الجهود المبذولة لتجاوز حالة الخلاف وتباين وجهات النظر التي مر بها المنبر الديمقراطي التقدمي على خلفية تداعيات الأزمة السياسية التي تمر بها البحرين منذ منتصف فبراير 2011، ومن أجل استعادة دوره النضالي ووحدته التنظيمية على أسس أكثر ثباتا، ومن أجل تعزيز وإبراز خطه السياسي الوطني المستقل، فقد تكثفت جهود المخلصين من أعضاء وكوادر المنبر، ومن بينهم عدد من المبتعدين والمستقيلين، وقيادات “التقدمي” وأصدقائهم على مدى الشهور الماضية من أجل التوصل إلى حالة من التوافق تسمح بعودة من ابتعدوا أو استقالوا.

وكشف الرفيق الأمين العام للمنبر التقدمي عبدالنبي سلمان عن الاتفاق الذي تم من أجل استعادة وحدة المنبر الديمقراطي التقدمي على قاعدة التوافق وبالاستناد الى البرنامج العام والنظام الداخلي للمنبر ووثيقة المراجعة النقدية والتقرير السياسي المقرين من المؤتمر السادس ووثيقة “نحو توافق على رؤية سياسية وطنية للمنبر الديمقراطي التقدمي للأزمة في البحرين وسبل الخروج منها”. وذلك على ضوء محاولة تشخيص للواقع الراهن للأزمة السياسية الوطنية بكل تناقضاتها وتعقيداتها، والتي من شأنها أن تعزز الخط النضالي للمنبر التقدمي وتعيد اللحمة الى صفوفه. وتكون الوثيقة المذكورة أساسا توجيهيا للخط السياسي للمنبر وعلاقاته الى حين انعقاد المؤتمر السابع، وتعرض عليه لإقرارها.

وأوضح الأمين العام أن هذه الروية مبنية على الـتأكيد على تمايز الخط الفكري والسياسي للمنبر التقدمي واستقلاليته، خاصة لجهة إبراز التمسك بشعار الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أسس الحداثة والتقدم والمواطنة الدستورية المتساوية وضرورة فصل الدين عن السياسة، وصوغ شعارات وخطط سياسية واقعية تنبذ التطرف والمغامرة والعنف، تنسجم مع ما اختطه “التقدمي” منذ تأسيسه في التمسك بأساليب النضال السلمي، وتوجيه الجهود نحو أهداف الإصلاح السياسي والدستوري، وعلى التمسك بالخط النضالي في الدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية ومن أجل الحياة الكريمة والتقدم والديمقراطية.

وفي هذا الإطار أشاد الرفيق الأمين العام للتقدمي بعزيمة وإصرار كافة الرفيقات والرفاق من القيادات والكوادر والأصدقاء الذين عملوا بإخلاص وتفان على تجاوز الحالة الراهنة للخروج إلى مساحة أرحب من التوافق داخل التنظيم، تعزز من تلاحم صفوفه وتؤكد احترام وجهات النظر وتعددها في داخله على أسس من الممارسة الديمقراطية الفاعلة وذلك في اطار الإلتزام بالبرنامج والوثائق المقرة في مؤتمرات المنبر، من أجل الإرتقاء بالدور الطليعي للتنظيم في الحراك السياسي والوطني العام، والذي يستمده من إرث وتاريخ مجيد من نضالات جبهة التحرير الوطني البحرانية التي يمثل المنبر التقدمي امتدادها النضالي والفكري لما يزيد على ستة عقود خلت.

وحول الخطوات العملية، التي تم التوصل اليها من خلال تلك الحوارات، ذكر الأمين العام منها أن يعقد المؤتمر العام الاستثنائي المقر سلفا من المؤتمر العام السادس والمنوط به مراجعة التعديلات التي ادخلت على النظام الأساسي. وقد تم الاقرار بضرورة انعقاده في فترة لا تتجاوز شهر يناير/كانون الثاني 2015، ويلي ذلك المؤتمر العام السابع والذي من المقرر انعقاده في فترة لا تتجاوز نهاية مارس/آذار 2015. وتم الاتفاق على دعوة أعضاء المنبر المبتعدين والمستقيلين للعودة للعمل في صفوف التنظيم والمساهمة في عقد وانجاح أعمال المؤتمرين.

وأكد الأمين العام في هذا الصدد ان اللجنة المركزية للمنبر التقدمي قد دعمت تلك الخطوات التوافقية الايجابية ووثيقة “نحو توافق على رؤية سياسية وطنية للمنبر التقدمي للأزمة في البحرين وسبل الخروج منها” لعرضها على المؤتمر العام السابع للمنبر التقدمي.

وفي ختام تصريحه حيا الرفيق الأمين العام كافة الجهود المخلصة التي هيأت لحالة التوافق هذه، مؤملا سرعة تجاوز المنبر التقدمي لحالة الانقسام الداخلي نحو التركيز على الإرتقاء الفاعل بدوره ورسالته في مجمل الحراك السياسي في البحرين، موضحا أن التجربة أثبتت أن البحرين باتت بالفعل تحتاج بشدة لإبراز دور وإسهامات هذا التيار الوطني المناضل للخروج من حالة الانقسام والتشرذم التي طالت بلادنا ووحدتنا الوطنية، بفعل تداعيات وإرهاصات الأزمة السياسية القائمة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشددا على ان أولويات المرحلة القادمة وتحدياتها تتطلب من المنبر التقدمي وكافة التنظيمات والشخصيات الوطنية والديمقراطية ضرورة تطوير هياكلها ودورها في المشهد السياسي العام، والاستفادة من تجربة السنوات الماضية بسلبياتها وايجابياتها، والارتقاء برؤاها وبرامجها وتحالفاتها والتوجه بإخلاص نحو بناء تيار وطني ديمقراطي جامع تلتف حوله مكونات وشرائح المجتمع الطامحة في بناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية تقوم على أسس العدالة والمساواة والمواطنة الحقة واحترام حقوق الإنسان.

المنبر الديمقراطي التقدمي

المنامة،17 نوفمبر 2014.

Print Friendly
Share

Previous post:

Next post: