الجزء الأول من ندوة تاريخ الكويت السياسي في مخيم التيار التقدمي الكويتي

by tayar-taqadomi on 22/02/2012

الجزء الأول من ندوه تاريخ الكويت السياسي في مخيم التيار التقدمي الكويتي

أقام التيار التقدُّمي الكويتي الأسبوع الماضي مخيَّمه الربيعي الأول، والذي شهد أجواءً اجتماعية حافلة بين منتسبيه. وتخلل هذا المخيَّم بعض المحاضرات التثقيفية والتنويرية، التي شملت مختلف القضايا السياسية المحلية.
عضو التيار التقدُّمي أحمد الديين ألقى محاضرة حول التاريخ السياسي الكويتي، تناول فيها تطوُّر الكيان السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الكويت، منذ بداياتها، متوقفاً أمام محطات بارزة أسهمت في التحوُّل في المسار الديمقراطي.

من المهم جداً إلقاء الضوء على التاريخ السياسي في الكويت، لما يحمله من سمات خصائص معينة، تختلف عن بقية بلدان المنطقة. فالتاريخ السياسي دائماً ما يرتبط بنشوء الكيانات السياسية، في حين أن الكيان الاجتماعي الكويتي سابق للكيان السياسي وتأسيس مدينة الكويت والإمارة.
ارتبط الكيان السياسي في الكويت بهجرة العتوب. لقد نشأت الكويت في الأساس كميناء بمنطقة شمال الخليج، حيث كان لها دور اقتصادي مهم يخدم شمال الجزيرة العربية والعراق. فالبريطانيون، على سبيل المثال، عندما أغلقوا وكالة شركة الهند الشرقية في البصرة عام 1775 نقلوا مقرها إلى الكويت.
وكان الاقتصاد الكويتي في تلك الفترة يعتمد على أنشطة محددة، مثل الغوص للحصول على اللؤلؤ، الذي لم يكن يشمل العوائل الحضرية داخل المدينة فقط، بل كانت هناك بعض القبائل التي ارتبطت بهذا العمل بشكل أو بآخر، كما اعتمدت الكويت على الملاحة والتجارة عبر السفن، وكانت نوعين: الأول عُرف بـ«القطاعة»، وهي السفن التي تدور على سواحل الخليج العربي، والثاني «السفر»، ونقصد السفن التي كانت تصل إلى الهند وأفريقيا، ما كان يتطلب أسطولاً متطوراً.
كما أن هناك نشاطاً اقتصادياً، بالتعاون مع البادية، وهو ما أطلق عليه تجارة «المسابلة»، وهي أن أبناء القبائل العربية في الصحراء يتبضعون في الكويت بنظام من الاقتراض متفق عليه، إضافة إلى النمط الاقتصادي في الصحراء.
ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن الكويت التاريخية ليست هي الكويت الحالية جغرافياً، فقد كانت امتداداتها تصل إلى 57 ألف كيلومتر متربع، وتحديداً نستطيع القول إن الامتداد يصل إلى جميع المناطق التي تدفع زكاة لحاكم الكويت بن صباح.


نظام اجتماعي وسياسي

عندما نأتي إلى النظام الاجتماعي ما قبل النفط، كان الشيوخ موجودين، ولكن ضمن إطار الإدارة، والسلطة الاقتصادية كانت بيد التجار، وهم «الطواشين»، أي تجار اللؤلؤ، أو التجار الذين يملكون أساطيل السفن، وفي الوقت نفسه هناك الطبقة الكادحة من فئات مختلفة من المجتمع الكويتي.
أما الطابع السياسي الكويتي، فكان مختلفاً تماماً عن دول المنطقة، فهي ليست إمارة أخذت بحد السيف، فما حدث أنه كان هناك تفويض شعبي لصباح الأول، وحدث تسلسل ضمن عائلة الصباح في توارث الإمارة، بخلاف دول خليجية أخرى سيطرت على الحكم بالقوة، ونستطيع القول إن التاريخ السياسي للكويت نشأ مع نشأة الإمارة والاتفاق على العهد مع بن صباح، أي كان أقرب إلى الشورى.

تحوُّل جذري

استمر توارث الإمارة من الأب إلى الابن حتى الأمير الخامس، وهو الشيخ عبدالله بن صباح، الذي تطوَّرت في عهده الكويت بشكل كبير، وهو أول حاكم كويتي سك عملة كويتية، ما يدل على قوة الاقتصاد آنذاك، كما أنه ساعد مدحت باشا في الدولة العثمانية لفتح الإحساء وقطر عام 1871، ونتيجة لهذا الموقف، كوفئت أسرة الصباح بمنحها إقطاعية في الفاو، في مزارع النخيل، ما وفر مصدر دخل إضافياً للإمارة.
هذا الحاكم لم يورِّث الحُكم لأحد أبنائه، بل قسَّم السلطة بين إخوانه، حيث كلَّف أخويه محمد بإدارة المدينة وجراح بإدارة الاقتصاد والمالية، في حين تولَّى الأخ الثالث (مبارك) شؤون البادية.
في هذه الفترة، نشأت مراكز قوى بين هؤلاء الإخوة، فعندما توفي الشيخ عبدالله، لم تنتقل السلطة إلى ابنه جابر، إنما انتقلت إلى أخيه محمد، الذي استعان بأخيه الآخر جراح، اللذين ضيَّقا على مبارك، وكان يبدو أنهما ليسا على وفاق معه، وتطوَّرت الخلافات والتناقضات، وكان لدى مبارك طموح كبير، إلى أن حدث تحوُّل مهم غيَّر مسار الكويت بصورة كاملة، من نظام يعتمد على الشورى إلى سلطوي، عندما قفز الشيخ مبارك الصباح إلى نظام السلطة، بإقصائه لأخويه في مايو 1896، حيث انفرد بالسلطة والقرار، فأصبح الوضع مختلفاً عن السابق.

معارضة جديدة

وفرض الشيخ مبارك ضرائب جديدة على الكويت، لتمويل حملاته الحربية، وحدث اعتراض على توليه السلطة بهذه الطريقة، فجزء من الكويتيين وقفوا مع أبناء محمد جراح ومع يوسف الإبراهيم في مناوءتهم للحكم الجديد، ونشأت صراعات، إلا أنه مع وفاة الإبراهيم انتهت المعارضة.
وفي هذه الأثناء، نشأت معارضة كويتية، بسبب الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914. ففي هذه الفترة، كان الشيخ مبارك يريد دعم صديقه الشيخ خزعل، الذي كان مؤيداً للاحتلال البريطاني، ولكن أهل الكويت رفضوا ذلك، وأكدوا تأييدهم للدولة العثمانية.

مجلس الشورى

استمرت هذه الأمور فترة من الوقت، إلى أن تُوفي مبارك، وجاء الشيخ جابر بن مبارك، وكان الأمل ألا يدخل الحروب ويخفف من الضرائب، وهذا ما حدث فعلاً، إلا أن عهده لم يستمر طويلاً، حيث جاء بعد وفاته سالم المبارك، الذي كرر سياسات والده نفسها في الحروب، وأدَّى طموحه إلى دخول الكويت في خلافات مع البريطانيين، وكذلك مع ابن سعود، وشهدت هذه الفترة تذمراً من الكويتيين تجاه هذه السياسة، وكانت هناك عرائض للمطالبة بالعودة إلى نظام الشورى، ومع وفاة الشيخ سالم في فبراير 1921، تحرَّك أهل الكويت، للمطالبة بمجلس للشورى، وأعدوا وثيقة تم التوقيع عليها.
ومع موافقة الشيخ أحمد الجابر على هذه الوثيقة، نشأ مجلس الشورى الأول عام 1921، وأعضاؤه هم:
إبراهيم المضف، أحمد الخالد، أحمد الحميضي، خليفة الغانم، شملان بن سيف عبدالرحمن النقيب، عبدالعزيز الرشيد، مرزوق البدر، مشعان الخضير، هلال المطيري ويوسف بن عيسى القناعي.
هذا المجلس عقد مجموعة من الجلسات، وكانت هناك محاولة لتنظيم الشؤون المالية للإمارة، وغيرها من الأمور، إلا أنه نشأت خلافات بين أعضائه، حيث انفرط عقده، وانحل تلقائياً من ذات نفسه.
ولكن الكويتيين طالبوا في عهد أحمد الجابر بتنظيم خاص للإمارة، ولاسيما أن هناك نظاماً برلمانياً ظهر إلى الوجود في العراق، فطالبوا بإنشاء بلدية ومجلس معارف.. وغيرهما من المجالس المتخصصة.
وهنا، لا بد أن نسجِّل نقطة لمصلحة المجتمع الأهلي الكويتي، الذي كانت كل هذه المبادرات تتم عن طريقة، مثل التعليم النظامي والبلديات وإصلاح الأحوال، ولكن في النهاية رجعنا إلى مسألة السلطة والانفراد بالقرار.
حدثت هناك تدخلات من بعض الشيوخ في مجلس المعارف والبلدية أدَّت إلى استقالة أعضائهما، ونشأت من جديد روح المعارضة في المجتمع.
في هذه الفترة، اتسعت سلطات الشيخ أحمد الجابر، نتيجة توقيع امتياز عمليات التنقيب عن النفط، فأصبحت لديه قوة اقتصادية مستقلة عن الاقتصاد المحلي، ما جعل سلطة أحمد الجابر أكبر، ودفع التجار إلى المطالبة بمشاركة سياسية وإصلاح للأوضاع وتطوير لنظام الإمارة، وأفضت هذه الأمور إلى تكوين كتلة وطنية بدأت تطالب بوجود برلمان ومجلس منتخب ودستور. وقام مجموعة من أهل الكويت بتوجيه رسالة إلى الشيخ أحمد الجابر في يونيو 1938.
جرى كل هذا بالتزامن مع نصيحة بريطانية قدمها المقيم البريطاني في الخليج للمعتمد البريطاني في الكويت الذي أوصل رسالة إلى الشيخ أحمد الجابر، يطالبه فيها بإجراء إصلاحات في الإمارة.
استجاب الشيخ أحمد الجابر أمام الحراك المحلي والضغط الخارجي، للمطالب الشعبية، وبالفعل جرت انتخابات أول مجلس أمة تشريعي في الكويت في 29 يونيو 1938 في ديوان الصقر، وعدد المرشحين كان 20 شخصاً، فاز منهم 14 عضواً بمقاعد مجلس الأمة التشريعي الأول، وهم:
عبدالله حمد الصقر، محمد ثنيان الغانم، يوسف بن عيسى القناعي، علي السيد علي سليمان الرفاعي، مشعان الخضير الخالد، حمد داود المرزوق، سليمان خالد العدساني، عبداللطيف ثنيان الغانم، يوسف صالح الحميضي، مشاري حسن البدر، سلطان إبراهيم الكليب، صالح عثمان الراشد، يوسف المرزرق وخالد عبداللطيف الحمد.. ثم استقال محمد ثنيان الغانم، لظروف عائلية، وأتى من بعده محمد بن شاهين الغانم.

مبادرة دستورية

وقرر أعضاء المجلس، بمبادرة منهم، اختيار الشيخ عبدالله السالم، ليكون رئيساً لمجلس الأمة التشريعي، نظراً لاستنارته وتعاطفه مع الحركة الإصلاحية.
ووضع المجلس التشريعي دستوراً مكوناً من خمس مواد، ينطلق من نظام «حكومة الجمعية»، حيث نصت المادة الأولى على أن «الأمة مصدر السلطات، ممثلة بهيئة نوابها المنتخبين»، وجاءت المادة الثالثة لتؤكد أن «المجلس مرجع لجميع المعاهدات والامتيازات الداخلية والخارجية جميعاً». في حين أشارت المادتان الرابعة والخامسة إلى «أن مجلس الأمة التشريعي هو محكمة الاستئناف والسلطة التنفيذية.. يجمع بين جميع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية».
وعندما عرض الدستور على الشيخ أحمد الجابر تردد في التوقيع عليه، إلا أن ميزان القوى لم يكن في مصلحته، وطلب في المقابل تغيير كلمة ذات دلالة، فالدستور يبدأ بالقول «نحن أحمد الجابر أمير الكويت»، إلى.. «نحن أحمد الجابر حاكم الكويت»، ووافق المجلس على هذا التعديل، وهناك فرق بين «أمير» التي تعني الإمارة الدستورية، و«حاكم» التي تعني أن بيده الحكم والقرار والسلطة السياسية، وصدر الدستور الأول بهذا الاتجاه.
وقد اتخذ المجلس التشريعي الكثير من القرارات المهمة، فكانت له إنجازات مهمة، مثل تأميم بعض الشركات الاحتكارية في النقل والمشروبات الغازية والجلود و«المصران»، وفرض ضريبة لمصلحة التعليم، وأرسل بعثة دراسية إلى مصر، وأحضر طبيباً لإنشاء مستوصف، وكذلك بنى قوة نظامية للشرطة، برئاسة غانم صقر الغانم، إضافة إلى شرطة خفر السواحل، برئاسة محمد عبدالعزيز القطامي، وإدارة للجوازات.. وغيرها من الأمور.
وأصدر المجلس القانون الأساسي، الذي رفض الشيخ أحمد الجابر التوقيع عليه، وحدث ذلك بالتزامن مع تغيير في موازين القوى، فالبريطانيون الذين كانوا مؤيدين للمجلس في فترة سابقة، بدأوا يغيِّرون توجههم، عندما وجدوا أن المجلس يتدخل في العلاقة بين شركة النفط والحاكم، وكان هناك خلاف حول سكرتارية الحاكم، الذين كان لهم صفوة ونفوذ وحاشية، حيث طالب المجلس بإبعادهم، وكذلك نجمت مشكلة لاعتراض المجلس على بعض التسهيلات التي قدَّمها المعتمد البريطاني لبعض الكويتيين المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية الهندية الإنكليزية، وكذلك رفض المجلس الاتفاقية التي وقعها البريطانيون نيابة عن الكويت مع السعودية.
وتطوَّرت الأمور، إلى أن قام الشيخ أحمد الجابر بحل المجلس، ثم أجريت انتخابات مجلس الأمة التشريعي الثاني في ديسمبر 1938، في اتجاه إسقاط نواب المجلس السابق، حيث اتخذ قراراً بتوسيع عضوية المجلس، وتمَّت الانتخابات في المدرسة المباركية، وفاز نواب المجلس المنحل بأغلبية ساحقة.
وصدر قرار من الحاكم، بتعليق جلسات المجلس، إلى أن تتم الموافقة على الدستور الجديد.
وفي مارس 1939، جرى احتفال نظمه الإنكليز لمنح عبدالله السالم وساماً، وفي خطاب المعتمد البريطاني والرد عليه من الشيخ أحمد الجابر، وصفت الكويت بأنها تحت الحماية البريطانية، حيث كان لأعضاء المجلس رأي آخر، فاتفاقية 1899 برأيهم كانت تفويضاً لبريطانيا بشأن العلاقات السياسية الخارجية للكويت مع الدول الأخرى، وليست اتفاقية حماية، فرفضوا الكلام الذي قيل في هذه الاحتفالية. وأرسلوا برقية للحاكم وللمعتمد البريطاني، أبدوا فيها اعتراضهم على ذلك.
وهنا تضافرت عوامل محددة: الموقف البريطاني وموقف ابن سعود، وكذلك الحكومة العراقية، وليس الملك في معارضتهم، لوجود مجلس منتخب، وتغيُّر ميزان القوى، ما أدَّى إلى حل مجلس الأمة التشريعي الثاني في 5 مارس 1939.
أنصار المجلس قاموا بتحركات ضد قرار الحل، وألقى الشهيد محمد المنيس كلمة حماسية أمام الجمهور، واعتقل المنيس، وتعمَّدت قوات الأمن – بطريقة مستفزة – عرضه في السوق الداخلي، ما أثار الناس، وحدث تبادل لإطلاق النار، واستشهد محمد القطامي، بعد إصابته، وأصيب وجُرح يوسف المرزوق، وأعدم محمد المنيس. وسقط الشهيدان دفاعاً عن الديمقراطية والمجلس.
ومع تطوُّر الأحداث، هربت بعض الشخصيات إلى خارج الكويت، وجنحت السلطة بعدها إلى التهدئة والحوار، بعدما تمَّت دعوة بعض أعضاء المجلس مع يوسف بن عيسى القناعي لمقابلة الشيخ أحمد الجابر، وفجأة تم تفتيش المدعوين، وتم الزعم بوجود رسالة مع أحدهم، تطلب الانضمام إلى العراق، إلا أن الحقيقة لا توجد مثل هذه الرسالة، لأنها إلى الآن لم تظهر ولم يشاهدها أحد، وللأسف الشديد، فإن حل المجلس جاء لأنه كان يطالب بالتأكيد على استقلال الكويت ويرفض المساس بالوحدة الوطنية.

وثيقة 1921

«نحن الواضعون أسماءنا بهذه الورقة، قد اتفقنا واتحدنا على عهد الله وميثاقه بإجراء البنود الآتية:
أولاً: إصلاح بيت الصباح، كي لا يجري بينهم الخلاف في تعيين الحاكم.
ثانياً: إن المرشحين لهذا الأمر هم: الشيخ أحمد الجابر، الشيح حمد المبارك والشيخ عبدالله السالم.
ثالثاً: إذا اتفق رأي الجماعة على تعيين أي شخص من الثلاثة، يرفع الأمر للحكومة (والمقصود هنا الحكومة البريطانية) للتصديق عليه.
رابعاً: المعين المذكور يكون بصفته رئيس مجلس شورى.
خامساً: ينتخب من آل الصباح والأهالي عدد معلوم لإدارة شؤون البلاد على أساس العدل والانصاف».
وطرحت هذه الوثيقة على الشيخ أحمد الجابر، الذي وافق على هذه البنود، وتمَّت مبايعته وتولى الإمارة.

رسالة أهل الكويت إلى أحمد الجابر 1938

حضرة صاحب السمو الأمير الجليل أحمد الجابر أدام الله بقاءه
يا صاحب السمو
إن الأساس الذي بايعتك عليه الأمة لدى أول يوم من توليك الحكم، هو جعل الحكم بينك وبينها على أساس الشورى التي فرضها الإسلام ومشى عليها الخلفاء الراشدون في عصورهم الذهبية.
غير أن التساهل الذي حصل من الجانبين أدَّى إلى تناسي هذه القاعدة الأساسية، كما أن تطوُّر الأحوال والزمان واجتياز البلاد ظروفاً دقيقة، دفع بعض المخلصين من رعاياك أن يبادورا إليك النصيحة، راغبين التفاهم وإياك على ما يصلح الأمور ويدرأ عنهم وعنك عوادي الأيام وتقلبات الظروف، ويصون لنا كيان بلدنا، ويحفظ استقلالنا، غير قاصدين إلا إزالة أسباب الشكوى، وإصلاح الأحوال عن طريق التفاهم مع المخلصين من رعاياك، متقدمين إليك بطلب تشكيل مجلس تشريعي مؤلف من أحرار البلاد، للإشراف على تنظم أمورها، وقد وكّلنا حاملي كتابنا هذا ليفاوضوك على هذا الأساس، والله نسأل أن يوفق الجميع لما فيه صلاح البلاد.
جماعتك المخلصون

*المصدر : جريدة الطليعة 1933 الموافق 22-2-2012

Print Friendly, PDF & Email
Share

Previous post:

Next post: