الثورات العربية والجدل حول دور الأحزاب ودور الشباب

by tayar-taqadomi on 21/07/2011

بقلم: يوسف حسين (السودان)

الشباب ….. والثورة

صحيح تماماً ، إن الشباب قد لعب دوراً مشهوداً في الثورات العربية وفعالياتها ، وتعرض للقمع المفرط والتنكيل . ويكفي أن نشير هنا  على سبيل المثال  الى خالد سعيد المصري الذي إستشهد تحت التعذيب و الىزميله تامر الشرعى ، و الى حمزة الخطيب سيد شهداء الثورة السورية . ولعله من الطبيعي أن يلعب الشباب هذا الدور المشهود في مسار العمل الثوري ، هذه مسألة بديهية ، فالشباب هو وقود الثورات التاريخية والمعاصرة . غير أن قصر الثورة والعمل الثوري  على الشباب وحده خطأ بيّن . خاصة وقد أتاحت لنا أجهزة الإتصالات الحديثة والأخبار التي ظلت تبثها بالصوت والصورة ، رؤية الثوار أنفسهم رؤية العين . وهم طيف واسع من كل الفئات العمرية ، هم في حقيقة الأمر جماهير الشعب في البلد المعين . إن غلبة العنصر الشبابي بين الثوار لا تنفي الطابع الشعبي للثورة . فهذا هو حال كل الثورات في العالم ، وكذلك حال فعاليات الصراع السياسي والإجتماعي في كل مكان وزمان وعبر التاريخ البشري . فالشباب هو القوة الديناميكية الفاعلة في المجتمع . ورغم ذلك تبقى الحقيقة : فطالما هناك فرز سياسي وإجتماعي  بين الشباب نفسه  على غرار ماهو حادث بين الفئات الأخرى في المجتمع ، سيكون هناك شباب ثوري ، تماماً كما سيكون هناك في الجانب الآخر من المتاريس شباب يقف مع مصالح قوى الثورة المضادة . ذلك أن الشباب ليس كتلة متجانسة ولا تكويناً طبقياً إجتماعياً .

وبالرغم من غلبة عنصر الشباب بين الثوار ، إلا أن ذلك لم يغبش الوعي الثوري له ليستأثر بفضل العمل الثوري وحده .

الواقع أن ممثلي الشباب في تونس ومصر واليمن ، يتحدثون عن ثورات شعبية وليس عن ثورات شبابية . شعار ثورة تونس كان : “إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر” . والشعار الأساسي لثورة مصر والثورات الأخرى كان ولا يزال : .. ،الشعب يريد إسقاط النظام” .

 

فالحديث عن دور الشباب في الثورات العربية شيء طبيعي . ولكن البعض يقوم بتحريف هذه المقولة الصحيحة لتصبح رديفاً لمقولة نظرية يحف بها الضلال والتضليل من كل جانب ، وفحواها أن قوى الثورة الإجتماعية وقيادتها قد إنتقلت  الىأيدي الشباب ، وليس أيدي التحالف الإستراتيجي الإجتماعي للثورة والتغيير والأحزاب .

إن هذا يعيد للأذهان ، التعميمات النظرية المغلوطة التي راجت في منتصف ستينات القرن الماضي إبان ثورات الطلاب في فرنسا وعدد من البلدان الغربية . وكان هيربرت ماركوس ، الملقب بحكيم اليسار الجديد ، ق%

Print Friendly
Share

Previous post:

Next post: