أحمد الديين: «كورونا» رفعت الحس الطبقي … والأفق واعد لـ «التقدمية» و«اليسار»

by altaqadomia on 23/05/2020

أكد الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية أحمد الديين، الحضور الواضح والأفق الواعد للحركة التقدمية في الحياة السياسية وكل القضايا التي تثار، مشيراً إلى أنه «في الظروف الراهنة في الكويت وبعد جائحة كورونا، بدأت تبرز جوانب إيجابية نلحظها على الناس إذ إن الحس الطبقي بدأ يتضح أكثر في أهمية بقاء القطاع الصحي بيد الدولة وعدم خصخصته ومجانية التطبيب وأهمية وجود القطاع التعاوني ورفض خصخصته ودوره في تأمين حياة الناس بالإضافة إلى التصدي لمحاولات كبار الرأسماليين في تمرير حزم تحفيزية لدعم القطاع الخاص وتم التصدي لها بقوة».
وتطرق الديين خلال مشاركته مع عدد من قادة الأحزاب الشيوعية والاشتراكية واليسارية العربية في ندوة تفاعلية عن بعد نظمتها الشبيبة الاشتراكية المغربية تحت عنوان: ‏«قضايا الشعوب ورهانات اليسار»، مساء أول من أمس، إلى مستقبل عمل اليسار في دول الخليج، مضيفاً أن «العمل اليساري بصورة واضحة في الكويت والبحرين يعتمد على عوامل عدة من خلال ظرف صعب لكن في وقائع معينة»، مشيرا إلى أن «القضية الاجتماعية بدأت تبرز أكثر فأكثر والقضية الطبقية بدت واضحة أكثر وهذا عنصر نراهن عليه».
وذكر أن «دور البرجوازية الوطنية كدور قيادي في الحركة التحررية والوطنية ضعف وتراجع كثيراً وهذا يفسح المجال أمام دور لليسار في هذه القضية»، مردفاً أن «اليسار في الكويت والبحرين أصبح اليوم قادراً على مخاطبة الجمهور بصورة أكثر جدية وتأثيراً لذلك نجد في البحرين رفاقنا في المنبر التقدمي حازوا في الانتخابات الأخيرة على مقعدين بالإضافة إلى مقعد ثالث لكتلة تقدم».
وتابع: «في الكويت الحركة التقدمية الكويتية حضورها واضح في الحياة السياسية وكل القضايا التي تثار وبالتالي يعطينا فرصة»، مبينا أن «الأفق واعد لكن كذلك أمامنا تحديات كبيرة وواقع معقد وصعب يتمثل ليس في الجانب الديموقراطي من عدمه والهامش منه بل أيضا يتمثل في الاقتصاد والطبيعة الريعية والتخلف الاجتماعي لأن التحديث في مجتمعاتنا لم يستكمل بصورة كافية».
وأضاف، أن «اليسار في الكويت وتحديدا الشيوعيين برزوا منذ عام 1975 من خلال حزب اتحاد الشعب الكويتي وهو حزب شيوعي والحركة التقدمية الكويتية اليوم هي امتداده التاريخي»، مؤكدا أن «سبب وجود حزبنا ليس رغبة أفراد في أن يكون هناك حزب شيوعي وإنما وجود طبقة عاملة في البلد وحركة عمالية ونقابية وتاريخ نقابي واضطرابات للحركة العمالية وتطور الحركة الوطنية نفسها إلى جانب عجز البرجوازية عن قيادة مهام الإصلاح والتغيير والتحرر الوطني خصوصاً بعدما اندمج مع الحلف الطبقي المسيطر كلها أمور موضوعية أوجدت أساس الصراع الطبقي الدائر في مجتمعاتنا».
ورد الديين على مقولة أن المجتمعات الخليجية ثرية وغنية، بأن «النموذج الخليجي النفطي الآن يعاني أزمات جدية إذ بلغ العجز في ميزانية الكويت لهذا العام 2021/‏2020 والمقدرة قبل الجائحة بـ9 مليارات و200 مليون دينار أي ما يعادل 30 مليار دولار»، مبينا أن «هذا العجز في الميزانية والفرق بين الإيرادات والمصروفات وهناك تآكل للاحتياطي العام للدولة وانكشاف واضح في أسعار النفط في نمط الإنتاج الريعي والاعتماد على مورد وحيد ومتذبذب الأسعار بالإضافة إلى توزيع غير عادل للثروة».
وأوضح أن «أشكال المعاناة تتفاوت، فصحيح أن الرواتب تبدو نسبياً عالية بالنسبة للتحويلات خارج الكويت أو للسائح الكويتي عندما يسافر، لكن الأمر مختلف عندما تعيش في البلد».
وتابع: «لنفترض أن راتبك 1200 دينار بالمقابل إيجار الشقة السكنية اللائقة لا تقل عن 450 ديناراً شهرياً ما يشكل ثلث الأجر»، مشيراً إلى أن «عدد المواطنين الكويتيين مليون و350 ألف كويتي هناك 100 ألف أسرة إذا ما قلنا أن متوسط أفراد الأسرة 5 إلى 6، فإن 100 ألف أسرة لا تمتلك سكناً خاصاً ولا يمكنها ذلك لأن سعر العقار مرتفع ولا يمكن الحصول على سكن دون المليون دولار».
وأضاف، أنه «الآن تدور معركة جدية حول خصخصة الجمعيات التعاونية إذ إن القطاع التعاوني في الكويت سيطر على 70 في المئة من تجارة التجزئة ويعتبر هدفاً كبيراً للبرجوازية للاستيلاء عليه».

كتب: ناصر المحيسن في جريدة الراي اليومية الكويتية عدد يوم الأحد 24 مايو 2020

Print Friendly, PDF & Email
Share

Previous post:

Next post: